المزي

217

تهذيب الكمال

أحمد يجد مع جاريته وابنته ويحيى يهزل مع خصمه وعدوه . وقال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : القرآن كلام الله ، فمن قال مخلوق يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه . وقال أحمد بن جعفر الصباغ ، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي : سمعت يحيى بن أكثم يقول : إختصم إلي ها هنا في الرصافة الجد الخامس يطلب ميراث ابن ابن ابن ابنه . وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : جاء رجل يسأل يحيى بن أكثم ، فقال له : أيش توسمت في ، أنا قاض والقاضي يأخذ ولا يعطي ، وأنا من مرو وأنت تعرف ضيق أهل مرو ، وأنا من تميم والمثل إلى بخل تميم . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : لما سمع يحيى بن أكثم من ابن المبارك وكان صغيرا ، صنع أبوه طعاما ودعا الناس ثم قال : اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير . وقال سهل بن شاذويه ، عن علي بن خشرم : أخبرني يحيى ابن أكثم ، أنه صار إلى حفص بن غياث فتعشى عنده ، فأتي حفص بعس ( 1 ) ، فشرب منه ، ثم ناوله أبا بكر بن أبي شيبة فشرب منه ، فناوله أبو بكر يحيى بن أكثم ، فقال له : يا أبا بكر أيسكر كثيره ؟ قال : إي والله ، وقليله . فلم يشرب ( 2 )

--> ( 1 ) العس : القدح الضخم . ( 2 ) أهل الكوفة لهم أدلتهم القوية في إجازة نوع من الأشربة يستدلون بها ، راجعها إن شئت في نصب الراية : 4 / 302 - 304